. ((دجاجة الجمعه)) .
بقلم محمد الدواغرة
برغم قساوة الماضي ،وعسر الحال ، فإن لونه وطعمه وريحه لازال عالقا في ذاكره خاليه من التكلف والتصنع.
ومن صور الماضي ، يوم الجمعه من حمام العائله ودجاجة الجمعه، فقد كان يتميز ذلك اليوم بان وجبة الغداء ستكون دجاجه ،ولهول ما كنت اسمع اذكر ان في احد البيوت المجاوره حديث الطفل مع امه اذا طبخت الدجاج في غير اليوم المعتاد ،يصرخ الطفل من شدة الفرح ومستغربا مع شهقه تكاد تصيب الدجاجه بالاغماء جراء صيبة العين التي طرها الولد الشقي وينادي. ذلك الطفل ويقول ،،،ااااااايه اليوم يمه مش الجمعه!!!!!!!!!كان بداية بيع الدجاج في البلد محدود بثلاث محلات واذكر ان كيلو الدجاج كان ثمنه 35 قرشوعندما يصل علي للبائع يساله البائع : هل تريد الدجاج معط والا بريشها ،ولان الدجاجه معط يزيد ثمنها قرشين ونصف
ومع شدة سعادة الابن علي ، فقد كان كلما صادف ولد من اقرانه ،يقوم بتلويح الكيس. ليشعره بان اليوم وجبتهم دسمه،
يبدا الاب بتجهيز نفسه للذهاب للمسجد ،وتبدا الام بتنظيف الدجاجه، ابتداء من اعادة تنظيفها ،وللتخلص من زغب الريش الصغير كانت تشلوط الدجاجه بتقليبها فوق النار ،ثم تقوم بتقطيعها بطريقه تقبل القسمه على عشره تقلبها من اليمين ،ثم من الشمال، واخيرا ترتأي الى تقطيع السفينه الى نصفين مع اقتطاع جزء منها لصالح الجنحان ، وبعد ان يتم تجهيز الدجاجه في صينية فرن الطابون الذي شحدته من ام محمد ،تنتظر عودة الزوج من صلاة الجمعه ،.ويبدا الابناء بعمل حلقه واخيرا تسقط الصينيه بين الافكاك المفترسه .
احمد تعود على قحقوحة الظهر ، وخالد يصرخ ،،،،بدي الفخده ،ومحمد كان يعشق القانصه ،ونور تريد الجناح ، وقريدي العش بيعيط وبقول ،،،،بدي السنيفه ،يقصد السفينه ، ولم يبقى من الدجاجه سوى الراس والكراعين يتقاسمهما الاب والام ،في جو يسوده السعاده والحب على صحن العائله الدافى .
هكذا كانت العائله ،تاكل من طعام واحد وعلى صحن واحد وفي جلسه واحده ، ومن كان غائب من افراد الاسره. يكون له حصة الاسد ،.
واما ما تعانيه الاسرة اليوم من تغير في العادات. والتقاليد ،كل واحد يريد طعام يختلف عن الاخر. ،واذا حضر احمد يغيب محمد ، وربما لا يعجب احدهم. طعام البيت مما يظطر لشراء وجبات جاهزه .
لقد طارت البركه من البيوت. ولم يعد ذلك الدفء في مائدة الطعام ، وتعددت اشكال الطعام وبات الطعام الذي يلقى في الحاويات اكثر من حاجات الاسره.
بقلم : محمد دواغرة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق